المحقق الحلي

505

المعتبر

لنا قوله عليه السلام : ( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ) ( 1 ) وما بعد الغاية بخلاف ما قبلها . ولأنه لو حال عليه أحوال ، ولم يتمكن من الأداء ، وجب عليه زكاة الأحوال ، وهو دليل الوجوب ، وقياسه باطل لأن البحث ليس في وجوب التسليم بل في استقرار الفريضة في المال ، وليس ذلك مشروطا " بالتمكن . أما الضمان فمشروط بالتمكن فمتى تلف المال من غير تفريط ولا سبب منه قبل التمكن من الأداء ، لم يضمن ، لأن ذلك واجب في عين المال ، لا في ذمة المالك وكان في يده كالأمانة . وقال أحمد في إحدى الروايتين لا تسقط عنه ، وكأنه بناء على أن الزكاة تجب في الذمة ، فعلى ما قلناه ، لو تلف النصاب من غير تفريط قبل التمكن من الأداء ، لم يضمنه المالك ، ولو تلف بعضه سقط عنه بالنسبة . الثاني : لو طالبه الإمام ، فمنع ثم تلف النصاب ، ضمن ، لأنه تمكن من تسليمه إلى من يجب تسليمه إليه ، فضمن وبه قال أبو حنيفة . الثالث : لا تسقط الزكاة بموت المالك ، وبه قال الشافعي ومالك ، وقال أبو حنيفة : إذا أوصى بها خرجت من الثلث ، وإن لم يوص بها سقطت ، لأنها عبادة من شرطها النية ، فسقطت بموت من هي عليه كالصوم . لنا حق واجب في المال للفقراء فخرج عن ملك الميت فلا يرثه الوارث كالوديعة وجواب أبي حنيفة أن النية معتبرة في الإخراج لا في الوجوب ، فلم يسقط بوفاة المخرج بخلاف الصوم . الرابع : لو كان معه تسع من الإبل ، وحال عليها الحول ، فالشاة في الخمس فلو تلف منها أربع لم تنقص الشاة ، ومن أوجب الشاة في النصاب والشق أسقط من الشاة بقدر ما تلف من التسع هذا إن تلف بغير تفريط من المالك . الشرط الثاني : السوم ، وهو شرط في الأنعام ، فلا تجب في المعلوفة ، وبه

--> 1 ) سنن أبي داود ج 2 كتاب الزكاة ص 101 .